الخميس، 26 مايو، 2011

محدش يقولي كفارة....



تحذير: البوست ده فيه شتايم قذرة هنقلها زي م هي....


البوست ده كنت ناوي اكتبه اول مخرج من النيابة العسكرية بما اني كنت واحد من المعتقلين في احداث السفارة الصهيونية... بس أتأخرت اوي في كتبته ﻷني خارج حاسس بحالة من التوهان وعدم الاتزان ولسه مستمرة....
المهم... هحكيلكم ال حصل...
انا اصلا مكنتش مقتنع بفكرة الاعتصام امام السفارة للمطالبة بانزال العلم وطرد السفير في الظروف المنيلة ال البلد فيها دي... بس في نفس الوقت مصدرتش حق ال عاوز يعتصم او يتظاهر, لانه ليه رؤيته وحريته....
المهم, انا كنت راجع من السفر الساعة 11 ونص تقريبا انا وواحد صاحبي... وأول مدخلت الشارع - بالمناسبة انا بيني وبين السفارة 3 دقايق مشي علي الاقدام - لقيت واحد صاحبي تاني خارج من الشارع جري وبيقولي الناس بتموت عند السفارة والشرطة رجعت تقل ادبها... فقررت اني اروح معاه علشان اصور وانقل الاخبار ليف علي تويتر وغيره اعمالا لقناعة اخدتها من بعد الثورة وهي " انصر اخاك المتظاهر ظالما او مظلوما"...
وصلت عند تمثال نهضة مصر... الامن المركزي كتير فشخ وبيضرب غاز.... الشباب بيرد علي الاعتداءات بالطوب من شارع الجامعة.... طبعا بما اني مليش في موضوع الطوب ده ومعترض عليه حتي من ايام الثورة فكنت مكتفي بتصوير اعتداءت الامن وخطفهم كل شوية لواحد من الشباب...
شوية والموضوع هدي... الشباب بطل يضرب طوب والامن بطل يضرب غاز وخرطوش....
اتكلمنا مع ظابط امن مركزي رتبته ملازم اول وواحد تاني رائد.... اتفقنا معاه انهم يبطلوا ضرب للمتظاهرين مقابل انهم يعتصموا اعتصام سلمي عند التمثال وميقربوش اكتر من كده.... الشباب وافقوا وابتدوا ينظموا نفسهم بشكل متحضر....
بعد 5 دقايق وبدون اسباب جديدة... الامن ابتدي يضرب تاني بكثافة والكل اتفرق....
وصلنا عند الفورسيزون لقينا شاب ملتحي - لما قابلته في السجن الحربي عرفت واتأكدت انه عقله خفيف شويتين - مسك طوبة وحاول يكسر بيتزا هت ال هناك علي اعتبار انه امريكاني... لحقناه ومسكناه واتنين شباب ملتحيين تانين مكنوش معاه اصلا هدوووه وفهموه ان المطاعم دي بتاعتنا احنا ومينفعش نكسرها....
طبعا ال كل كان ناوي يرووح بيتهم خلاص لان الليلة اتفضت خلاص...
فجاءة لقينا عساكر امن مركزي جاية بتجري علينا من ناحية السفارة.... وقدامنا عساكر شرطة عسكرية جايين يجروا من ناحية ميدان الجيزة...
جرينا في شارع جانبي كان فيه جراج - لو سألت هتلاقي معظم ال اتقبض عليه اتقبض عليه في شارع الجراج او في الجراج نفسه - لقينا شرطة عسكرية قافلة اخر الشارع... وراحوا ضاربين نار في الهوا....
تحذير تاني: من هنا هتبتدي الالفاظ الخارجة ال مكنتش عاوز انشرها بس قررت انقلها زي م هي...
ارقد... ارقد يابن الوسخة انت وهوا....  دي بداية القصيدة, الكل نزل علي ركبه مع ضرب النار التهديدي...
اجبرونا اننا ننام علي بطننا وايدينا ورا ضهرنا....
شاب رفض وقال: مش هتهيني ومش هتعاملني ك اسير.... راح ظابط شرطة بزي مدني راح قايله: مش ههين مين يا ** امك... وراح نازل عليه اقلام وشلاليت....
الظباط كانوا حريصين اننا منرفعش راسنا علشان منشوفش اشكالهم او نحفظها ﻷنهم رغم كل ده كانوا خايفين مننا....
عسكري شرطة عسكرية راح قايل: كله يقف انتباه... كلكم وقفتوا... طيب... ارقد تاني يابن الشرمو** منك له... دحنا هنزل ال خلفوكم النهاردة... طبعا مع ضرب شوية رصاص في الهوا استعراضا للقوة...
ال نايم جنبي رفع راسه علشان يشوف ال بيحصل راح عسكري امن مركزي ضربه بالبيادة في وشه وهوا علي الارض... وراح ضربني انا كمان بالبيادة في كتفي - للامانة دي الضربة الوحيدة ال انضربتها شخصيا يمكن علشان حظي حلو - عسكري تاني بتوجيهات من ظباط الامن المركزي راح ماشي علي ضهرنا واحد واحد والظابط بيقول: عاوزين تنزلوا العلم! اهوا انتو النزلتوا اهو ياولاد المتن*** ....
نقلونا من الشارع ده لشارع النيل تحت كوبري الجامعة... كل عسكري امن مركزي مسك واحد ومشي بيه... انا كان حظي حلو ان العسكري ال معايا كان خانقني بس... 
صاحبي وهوا ماشي مع العسكري بص علي الظابط راح ال ظابط ضاربوا بونية في عينه.. والعساكر اشتغلت بالعصيان علي ضهره وصدره...
الظابط ده عوور نص المقبوض عليهم بال بونيات ده غير الضرب بخزنة المسدس علي الرأس والشد من الدقون للشباب الملتحي... هوا كان لابس ملكي.. تيشرت ابيض تحديدا.... الظابط ده كان مطلب شعبي لكل المعتقلين بعد كده في السجن الحربي... 
طبعا باقي الشباب عمالين يطلطشوا اقلام وشلاليت وعصيان وهما ماشين...
اي شاب ملتحي اتعامل معاملة خاصة من سب دين و ياسلفي يابن المتنا**...
شاب صغير وشكله ابن ناس اوي دقنه خفيفة - عرفت بعد كده انه من مصر الجديدة وبيدرس اعلام - عسكري مسكه وقاله انت فلسطيني ياااض... الشاب قاله ﻷ... العسكري: طب اسم الكوبري ده ايه.... الشاب من الرعب واللخبطة قاله: كوبري النيل... العسكري: تبقي فلسطيني ابن وسخة... ونزل فيه ضرب!!!!
وصلنا عند عربيات الترحيلات... لقينا عقيد شرطة عمال يسبلنا الدين ويقولنا: انتوا بقي شباب الثورة يشوية خولات... ثورة ايه يامتنا*** ... دي بلدنا احنا... مش بلدكم....
لواء دفاع مدني تاني: فاكرينا خلصنا يوم 28 يامعر*** ... رجعنالكم اهوا... قال ثورة قال... دي ثورة خولات... دي بلدنا ومضيين عليها... يشباب الفيس بوك ياشواذ....
بلدنا وماضيين عليها... جملة عجبت معظم الظباط فبقوا يكرروها مع كل شتيمة او سب دين لينا...
لموا البطايق واخدوا الموبيلات - موبيلات كتيرة عساكر وامناء الشرطة سرقوها - وكلبشونا وركبنا عربية الترحيلات مع شوية ضرب وشتيمة كمان...
ظابط شفناه بيجري علي كوبري الجامعة مخصوص علشان يشتمنا ويقول: مسكناكم ياولاد الوسخة يبتوع الثورة يوم 28 مش هيتكرر تاني يامعر*** ....
فضلنا في عربية الترحيلات ساعة قبل منتحرك....
شاب هرب الموبيل بتاعه منهم وطلع بيه... كل واحد كل اهله يعرفهم...
انا اتصلت بواحد صاحبي علشان يستخدم ال لاب توب بتاعي ويعرف النشطاء علي التويتر اننا اتقبض علينا...
بعد شوية اتحركنا علي س 28 نيابات عسكرية... اخدوا اسمائنا منغير مننزل...
وبعدها نقلونا السجن الحربي... كنا حوالي 130 واحد...
فضلنا في عربية الترحيلات 40 بني ادم 8 ساعات كاملين...
في السجن الحربي للامانة المعاملة كانت مختلفة... كانوا بيحترمونا... وعقيد اسمه العقيد خالد مدير السجن وصي علينا العساكر انهم يتعملوا باحترام معانا... وحطونا في مكان لوحدنا اسمه "الكراكون" بعيد عن باقي المساجين علشان يبقي لينا معاملة خاصة محترمة - افتكر انهم عاملونا بأحترام علشان عندهم توجيهات اننا خارجين بعد فترة ومش عاوزين شوشرة - معظم المقبوض عليهم طلبة وموظفين محترمين.. 
الشرطة قبضت علي كل كائن حي متواجد في شارع الجامعة او النيل او مراد من الاتجاهين.... لدرجة انهم قبضوا علي عامل ديلفري... واحد واخوه كانوا بيركنوا تحت البيت... شاب نزل من التاكسي يشوف فيه ايه.... ده غير طلبة الثانوي الكتير ال مسكوهم وهما راجعين من دروسهم...
بعد يومين تم الافراج عن حديثي السن - تحت 18 سنة - وكانوا تقريبا عشرين واحد....
بعد اسبوع تمت محاكمة عسكرية مسرحية... عرفنا ان الاحكام اصلا جاية للقاضي في ظرف متشمع بالشمع الاحمر بسنة مع ايقاف التنفيذ....


يتبع......